أبي الفرج الأصفهاني
189
الأغاني
أنشد الرشيد فتطير وأمر بإخراجه أخبرنا الحسن بن عليّ ، قال : حدثنا ابن مهرويه ، قال : حدّثني أحمد بن أبي كامل ، قال : حدّثني أبو دعامة ، قال : دخل سلم الخاسر على الرشيد ، فأنشده : / حيّ الأحبّة بالسلام فقال الرشيد : حياهم اللَّه بالسلام فقال : على وداع أم مقام فقال الرشيد : حيّاهم اللَّه على أيّ ذلك كان ، فأنشده : لم يبق منك ومنهم غير الجلود على العظام فقال له الرشيد : بل منك ، وأمر بإخراجه ، وتطيّر منه ، ومن قوله ، فلم يسمع منه باقي الشعر ولا أثابه بشيء . شعره في الهادي حين بويع له أخبرني محمد بن مزيد ، قال : حدثنا حمّاد بن إسحاق ، عن أبيه ، قال : أتت وفاة المهديّ إلى موسى الهادي ، وهو بجرجان ، فبويع له هناك ، فدخل عليه سلم الخاسر مع المهنئين ، فنأه بخلافة اللَّه ، ثم أنشده : لمّا أتت خير بني هاشم خلافة اللَّه بجرجان شمّر للحزم [ 1 ] سرابيله برأي لا غمر ولا وان لم يدخل الشّورى على رأيه والحزم لا يمضيه رأيان يقر بأستاذية بشار له أخبرني الحسن بن عليّ وعمي ، قالا : حدثنا محمد بن القاسم بن مهرويه ، قال : حدّثني صالح بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، قال : دخل سلم الخاسر على الرشيد ، وعنده العباس بن محمد وجعفر بن يحيى ، فأنشده قوله فيه : / حضر الرّحيل وشدّت الأحداج [ 2 ]
--> [ 1 ] في التجريد : « للحرب » . [ 2 ] عجزه كما في التجريد : وغدا بهن مشمر مزعاج والأحداج ، جمع الحدج ، بكسر فسكون ، وهو مركب للنساء .